لى صرير الاقلام. اعاني من حالة بيات عقلي و فكرى. قلت اديكم من الجاهز فى الطبق فكة ريق عشان ما تمسكم الكوفارة
السلام عليكم ورحمة الله
الى صرير الاقلام.
اعاني من حالة بيات عقلي و فكرى.
قلت اديكم من الجاهز فى الطبق فكة ريق عشان ما تمسكم الكوفار
من خالد الجريف للاخ ابن العمة امام ود ابعريف
سلام و تحيات طيبات تفوح عطرا و نشرا برائحة الزرع و الضرع ومخضرة كاخصرار الحقول في المواسم و بيضاء كصريح اللبن الخالص و حلوة كعبق الدعاش( الما شم ريحة الدعاش ما عاش) و عبركَم تعظيم سلام لكل أعضاء القروب.
اما بعد.
إن شاء الله موسور كلماتي يملأ خمارتكم و يفيض مثلما ملأها من قبل ذلك الرائع العم اب جهل، عمارة ( البخارى ود الامين، الذى كان عندما يدخل الدارة ليعرض و يصقر يفسحون له و لا يدخل احد معه من الناس ليستمتعوا بمشاهدة أدائه القوي المتميز لانه فنان وماهر مجيد لذلك الضرب من الصقرية يعني زول ساير وعراض ).
ثم إليك عنى والحديث ذو شجون.
لقد حضرت زمن المقه و التقه ودق العيش بالقمرة و الشمارة لباس الترابلة و الخمارة اقصد خمارة العجين و إدليت وسدرت بي درب وَد عمارة و ود حجر و درب الأربعين و غيرهم من الدروب المؤدية (للبحر) و انا على ظهر حمارتنا (ضلوع) و كرفت رائحة الطين الندية فى الكرو والنمر وسمريت و التبة الضكرة و النزيهة و المرون َو السواقي والجروف ( المشتق منها اسم جدى الجرف و ابن اخيه والدى الجريف ألقابا وكنى لها مدلولاتها ) بعد انحسار مياه الفيضان فى تلك الايام التى خلت، و لكن فيضان هذا العام قرب الصورة وزاد لما كان فى سابق العهد. وعمت فى خيران حوض كلى الزراعى، الخور الضكر و خيران سمريت وخور الخاسة.
ابعد هذا اذا انا قلت زرعت و حصدت كان لديك عجب واصفا مسوري بأنه لا يملأ الخمارة؟ ام انك تريد استدراجى لمطاولة حديث، لن ابخل عليك به كلما سنحت الفرصة و سمح الوقت و صفا و راق المزاج ستجدني اجتر لك من الذكريات لتلك الايام النواضر التى تلوح فى افق الخاطر كأن الزمان وقف عندها لَم يبارح او يغادر و السنين عمر أيامها بين وارد وصادر.
يقال (الما عندو شهيد كضاب) قبل سنين معدودات قابلت الاخ احمد الشريف احمد محمد ود الزبير فى مناسبة اجتماعية ابتدرني بالكلام ( بتتذكر يا خالد ونحن اطفال انت بتردفك حبوبتك بت احمد ود تجم فى حمارتها وانا رديف مع حبوبتي بت المنى بت اب جرس و عيشة بت ادريس معاها ابنها مكى الحاج لنحرس (النمر) بالكشكوش نجوب الزرع لنطفش عنه الطير ايام نقزز و نرفع الهنابيل (المفردة هنبول) و نستخدم احيانا الجداعة و نطلع فوق الحاحاية ونقيل فى التاية او الشاية و غالبا المقيل فى سدرة عيشة بت إدريس و بتجي علينا باعوها بت العوض و ذلك لقرب النمر من بعضها البعض (الوكت داك مافي حواشات و مشروع كلى لا فى الحره و لا فى الطره) ثم ختم حديثه أتتذكر قوة وجسارة حبوباتنا ديك بالله ما اشجع من رجال الزمن ده؟
اجبته :-
لو كن النساء كمن فقدنا
لفضلت النساء على الرجال
يشهد لي الاخ عبدالله محمد الزاكي و العم الخير ود نعيم كنت احش القش فى العصر و عند اذان الفجر فى اليوم التالى يغشاني الخير بجماله قادماً من العريض ونتدلي البحر نشيل الجمال ونمشي سوق التلاتا وعند شروق الشمس نكون بالمكنية وانا على ظهر حماري و ابيع القش هناك، كما كنت ابيعه فى سوق السبت وتحت ظلال أشجار السيال فى وسط القرية خلال بعض ايام الاسبوع خاصة الاثنين و الخميس كان بعض الجزارين يذبحون فيها.
هذا زمن بابور عمى الإمام الذى شاركه مناصفة فيه الوالد الجريف بعد مرور فترة من الزمن.
كنت و َانا طفل رديف لخالي الامام محمد الحسن على حماره للذهاب لساقية المية وذلك قبل انا يسافر من البلد و ينجع بالبنادر و أيضا كنت رفيق لأولاد خالتي بتول الشهيد د. أحمد بشير الحسن و شقيقه السر فى ساقية عترة و المية و ناتور الدلوكة نرعي الغنم و نلقط الخريم و نحرق الفحم و نقوم ببعض أعمال الزراعة و نلقط النبق من اشجار السدر و القرض من السنط و الصمغ من اشجار السنط و الطلح ونبيعها لود المك بسوق السبت للحصول على بعض النقود و المصروف استعدادا للعام الدراسي القادم بالمدرسة الأولية، حشيت القش سعدة، و دفرة و خشخاش و الديس ( الذى يشبه به طول شعر الحسان – الديس الغزير مردوم -) و شتلت البصل و قلعت وحشيت لوايا اللوبة وركبت فوق تمساحية قش البهائم و المنجل إلى الجنب مقزوز فى طرفها، و كذلك عادلت القصب فوق سرج الحمار و ركبت فوق (العلاوية) و أدوبي سادرا للحلة.
ندهت اهل المشارق و المغارب جملة
يجمعوا شملي بي قصبة سقادي الحملة
واقف ترباله من حيضانه يكسر و يمله
لكة غفيرها ما بيعرف مباع العملة
يا اخ مسلم دحين ده ما شعر جدنا بشير ود التوم؟
شفت كيف و اردفها بنمة اخري:-
الليلة البلد اصبح علي متقفل
كل ما اقوم صعيد انا بلقى روحى مسفل
عيني سنقدن و النوم بقالي تجفل
من الميزانو بعد الرجحة جابولو تنفل
شفت كيف يا ود ابعريف.
الكلام كتييير و شهادة ود اختك مسلم بخليها في الاخير لأنه كان بين البنادر و البلد متوهط فى العربات و مرات بالبلد فى سروج الحمير.
ولنا بعض الصور توثق لما ذكرت اعلاه سأعرضها إن شاء الله عشان ما يداخلك الشك أننى كنت تربال صغير لم أكتمل بدرا فى هذا المجال لظروف الدراسة خارج القرية.
شاهد آخر من القنداتة الاخ احمد الطيب المجذوب عند ما ألاقيه اقول له بي شعر راسك الأبيض ده بتخوفني عديل انت ود متين؟ وكان صغيرا يتبع والده متدليا و سادرا فى معيته للزراعة.
و بعد ده يا اخ امام بتقول خالد الجريف ما ياكلنا حنك مرة كبر ومرة نظر و مرة سكر يعنى إلا ابقى متل ود خالتك اكتب خالد الجريف ال 70 السبعيني.
ايام زمااااااان يا لها من ايام و السنين يا حليلنا عدو، حليله الاصبحت ذكرى.
الله يديكم طولة العمر لتقربوا فى القروبات كما تشاؤون وأعني القربى او ان شئت القربة قربة الحمير كما كنا نفعل فى الطفولة متسابقين ( سبق سبق الكسرة فى الطبق) الا رحم الله السابقين ممن ذكرنا و اطال فى إعمار اللاحقين.
وصلة :-
البلد المشيتلو انت اتباخته
امسيت فى النعايم و انا بعدك اتسخته
بالعبرات بكيت بالدمعه اتبردت
ما حمدني انا الربال محل ما ختة
حفظت ذلك من العم ابكر (بضم الكاف) الذى كان على ظهر جمله يعمل على ترحيل المحاصيل و القش و الحطب وهو يسكن مقيما بإسرته في سدرة حبوبتنا بت احمد غرب ساقية المية ذات الظل الظليل وهى مجوفة من الداخل كانت تشبه القطية و يحلو فيها المقيل.
الى ان نلتقي.
دمتم فى امان الله و رعايته.
👆🏼
منتصف ستينيات القرن الماضى فى ساقية المية خاصة العامل / بشير ود الامين، يظهر فى الصورة كل من الشيخ/ بشير الحسن بشير، و ابن عمته نفيسة، بشير ود مصطفى، و الشهيد د. أحمد بشير الحسن تاكلا يده اليسرى على حاوية الجمل، و على ظهر الجمل خلف الحاوية عماد حامد بشير يكاد يكون غير مرئي و متكل علي الحمار احمد محمد بشير الحسن، ومسلم الامام ورديفه خالد الجريف على ظهر الحمار.
صاحب الكاميرا و المصور عثمان الجريف.
شفت كيف شفت كيف يا ود ابعريف.
الاستاذ خالد الجريف
من ارشيف كلي ست القري



